ads
الأحد 20 سبتمبر 2026 الموافق 09 ربيع الثاني 1448
تحيا مصر تحيا مصر
رئيس مجلس الإدارة
سامح جابر
ads

مصريان في الولايات المتحدة يطوران نموذجًا لربط العملات المستقرة بأذون الخزانة المصرية

تحيا مصر

يعمل مصريان مقيمان في الولايات المتحدة على تطوير نموذج للتكنولوجيا المالية يستهدف توظيف العملات المستقرة المرتبطة بالدولار في إتاحة مسارات رقمية أمام المستثمرين الأفراد للوصول إلى أدوات الدين الحكومية في الأسواق الناشئة وفي مقدمتها أذون الخزانة المصرية.

ويقود المشروع الدكتور المهندس إيهاب زغلول المتخصص في المنظومة الإلكترونية للعملات الرقمية والحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة ميشيجان الأمريكية ومحمد قسطاوي صاحب الخبرات في بناء المؤسسات والأنظمة المالية الرقمية وإدارة الأصول.

ويعمل المؤسسان من خلال شركة هاميلتون على تطوير بنية مالية رقمية تربط بين السيولة المتاحة في الولايات المتحدة والفرص الاستثمارية في الأسواق الناشئة مع التركيز على تقليل التعقيدات المرتبطة بالوصول إلى أدوات الدين الحكومية عبر الحدود.

وتقوم الفكرة على الاستفادة من الانتشار المتزايد للعملات المستقرة المرتبطة بالدولار والتي تستخدم في الاحتفاظ بالقيمة ونقل الأموال عبر المحافظ والمنصات الرقمية مع بحث إمكانية توجيه جزء من هذه السيولة إلى أدوات استثمارية تحقق عوائد أعلى.

ووفقا للتصور الذي يستند إليه المشروع يمكن لمستثمر أمريكي يمتلك 10 آلاف دولار في صورة عملات مستقرة الوصول من خلال بنية مالية رقمية مناسبة إلى أذون الخزانة المصرية والاستثمار في أدوات الدين الحكومية والاستفادة من فروق العائد بين الأسواق المتقدمة والناشئة.

وتشير مستويات العائد التي يستند إليها التصور إلى إمكانية وصول العائد على أذون الخزانة المصرية إلى نحو 18 بالمئة مقابل عوائد تتراوح بين 2.5 و4 بالمئة على بعض أدوات الاحتفاظ بالعملات المستقرة في الولايات المتحدة مع افتراض استقرار سعر الصرف.

ولا تستهدف الفكرة إتاحة الاستثمار أمام أفراد بعينهم فقط وإنما تبحث إمكانية توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد القادرين على الوصول إلى أدوات الدين في الأسواق الناشئة من خلال منصات مالية رقمية.

ويركز المشروع بصورة خاصة على جيل زد الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التطبيقات والمحافظ الرقمية والمنصات الإلكترونية باعتباره شريحة يمكن أن تستفيد من تطوير أدوات استثمار تتيح التعامل بمبالغ صغيرة والوصول إلى أسواق خارجية عبر قنوات رقمية.

وتقوم الرؤية على إمكانية تجميع مدخرات عدد كبير من المستثمرين الأفراد وتحويلها إلى تدفقات استثمارية نحو الأسواق الناشئة بدلًا من اقتصار الوصول إلى هذه الأسواق على المؤسسات والصناديق الاستثمارية وكبار العملاء.

وتحتل مصر موقعًا رئيسيًا في نموذج هاميلتون باعتبارها إحدى الأسواق التي يمكن أن تستفيد من تطوير قنوات جديدة للوصول إلى رأس المال العالمي وربط السيولة الرقمية في الولايات المتحدة بأدوات الدين الحكومية المصرية.

ولا تقتصر الرؤية على السوق المصرية إذ يمكن تطبيق النموذج مستقبلًا على أسواق ناشئة أخرى من خلال تطوير بنية رقمية تربط العملات المستقرة بأدوات الدين الحكومية في اقتصادات مختلفة.

ويشير المشروع في الوقت نفسه إلى أن تحويل هذا التصور إلى خدمة استثمارية متاحة على نطاق واسع يرتبط بعدد من المتطلبات التنظيمية والفنية من بينها القواعد المنظمة للعملات المستقرة والتحويلات المالية عبر الحدود وضوابط الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومية ومتطلبات مكافحة غسل الأموال والامتثال وحماية المستثمرين.

كما يواجه الاستثمار في أدوات الدين المصرية مخاطر مرتبطة بسعر الصرف والعائد والسيولة وهو ما يجعل مقارنة العوائد الاسمية بين الأسواق المختلفة غير كافية وحدها لقياس العائد الفعلي للمستثمر المقوم بالدولار.

وتظل إمكانية تنفيذ النموذج على نطاق واسع مرتبطة بتوافر البنية التنظيمية والتكنولوجية والمالية التي تسمح بربط المستثمرين الأفراد بأدوات الدين الحكومية بصورة قانونية وآمنة.

ويعكس مشروع هاميلتون اتجاهًا لاستكشاف الاستخدامات المحتملة للبنية التحتية الرقمية للعملات المستقرة في توسيع نطاق الوصول إلى الاستثمارات عبر الحدود وربط المدخرات الرقمية بالأسواق الناشئة.

ويركز المؤسسان على تطوير نموذج يمكن من خلاله استخدام التكنولوجيا المالية لتسهيل حركة رأس المال بين المستثمرين والأسواق مع وضع المتطلبات التنظيمية وإدارة مخاطر العملة والاستثمار في مقدمة عناصر التشغيل.

وفي حال استكمال المتطلبات القانونية والتكنولوجية اللازمة لتطبيق النموذج يمكن أن يفتح المشروع مسارًا جديدًا لربط السيولة الرقمية في الولايات المتحدة بأدوات الاستثمار في الأسواق الناشئة ومن بينها أدوات الدين الحكومية المصرية.




تم نسخ الرابط