علاء الزهيري يستعرض دور التأمين في تمويل العمل المناخي خلال حوار إسطنبول التمهيدي لـCOP31
شارك علاء الزهيري رئيس منظمة التأمين الأفريقية ورئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتأمين في حوار إسطنبول التمهيدي لمؤتمر التحالف العالمي للتمويل الإسلامي للمناخ GICFA الذي عقد في 4 سبتمبر 2026 بمركز إسطنبول المالي في تركيا تحت رعاية الرئاسة التركية من خلال مكتب الاستثمار والتمويل.
وناقش الحوار الذي حمل عنوان حشد التمويل الإسلامي لتنفيذ COP31 سبل تحويل أهداف التمويل المناخي إلى مشروعات قابلة للتنفيذ من خلال تعزيز الشراكات الاستراتيجية وحشد رؤوس الأموال ودعم التعاون بين المؤسسات العاملة في مجالات التمويل الإسلامي والمناخ والتنمية والاستثمار والتأمين والتمويل المستدام.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات الدولية والإقليمية من بينهم الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 وممثلون عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية وصندوق المناخ الأخضر والبنك الإسلامي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبنك التنمية والاستثمار التركي.
ومع اقتراب انعقاد مؤتمر COP31 في مدينة أنطاليا التركية خلال نوفمبر المقبل ركزت المناقشات على تطوير آليات عملية لتمويل العمل المناخي وتعزيز قدرة المؤسسات على تنفيذ المشروعات المرتبطة بالتكيف مع تغير المناخ والحد من آثاره.
وخلال مشاركته ممثلا لصناعة التأمين الأفريقية أكد الزهيري ضرورة إدماج التأمين وإعادة التأمين والتكافل ضمن منظومة الاستثمار المناخي منذ المراحل الأولى للمشروعات وليس التعامل معها باعتبارها أدوات للحماية يتم اللجوء إليها بعد تنفيذ الاستثمار.
وأوضح أن التأمين وإعادة التأمين يمكن أن يساهما في نقل مخاطر المناخ والإنشاءات والتشغيل والمخاطر السياسية إلى جانب حماية الأصول والتدفقات النقدية وتعزيز فرص حصول المشروعات على التمويل المصرفي ورفع ثقة المستثمرين والمقرضين.
وأشار إلى أن القارة الأفريقية تواجه فجوة كبيرة في الاستثمارات المرتبطة بالمناخ مؤكدا أهمية زيادة مشاركة رؤوس الأموال المؤسسية داخل القارة والاستفادة من أدوات نقل المخاطر المبتكرة بما في ذلك الأوراق المالية المرتبطة بالتأمين.
وطرح الزهيري منهجا متكاملا للتعامل مع المخاطر المناخية يقوم على ثلاث مراحل تبدأ بتقييم مخاطر المناخ ثم الاستثمار في تعزيز القدرة على الصمود وتنتهي بنقل المخاطر المتبقية من خلال أدوات التأمين وإعادة التأمين والتكافل.
وأكد أن هذا النهج يعيد تعريف دور قطاع التأمين باعتباره لا يقتصر على تعويض الخسائر بل يمتد إلى تمكين الاستثمار ودعم التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المشروعات والمجتمعات على مواجهة آثار تغير المناخ.
وتأتي مشاركة الاتحاد المصري للتأمين ومنظمة التأمين الأفريقية في الحوار امتدادا لجهودهما الرامية إلى دعم دور التأمين وإعادة التأمين والتكافل كجهات حاملة للمخاطر وشركاء في إدارتها ومستثمرين مؤسسيين قادرين على دعم خطط التكيف والمرونة المناخية.
وشارك الاتحاد المصري للتأمين خلال مؤتمر COP27 الذي استضافته مدينة شرم الشيخ في فعاليات المنطقتين الخضراء والزرقاء ونظم ورش عمل تناولت المخاطر المرتبطة بالنقل المستدام والبنية التحتية الحيوية إلى جانب دعم النقاشات الخاصة بتطوير مجمع للتأمين ضد الكوارث الطبيعية.
كما واصلت منظمة التأمين الأفريقية العمل على تعزيز دور أسواق التأمين وإعادة التأمين بالقارة في تقييم المخاطر المناخية والتكيف معها ونقلها وحشد رؤوس الأموال والاستثمارات اللازمة لدعم القدرة على الصمود.
ويمثل حوار إسطنبول خطوة جديدة نحو إدماج التأمين وإعادة التأمين والتكافل في هياكل التمويل والاستثمار المناخي وتحويل الأولويات المناخية في أفريقيا إلى مشروعات قابلة للتمويل وقادرة على مواجهة المخاطر وجاذبة للاستثمار.
ويعد التحالف العالمي للتمويل الإسلامي للمناخ GICFA مبادرة دولية تستهدف الربط بين التمويل الإسلامي والتمويل المناخي وحشد رؤوس الأموال للمشروعات المرتبطة بالمناخ وتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات والحلول العملية لدعم التنمية المستدامة والقدرة على مواجهة تغير المناخ ومن المتوقع إطلاقه رسميا خلال مؤتمر COP31 في نوفمبر 2026.