ads
الأحد 13 سبتمبر 2026 الموافق 02 ربيع الثاني 1448
تحيا مصر تحيا مصر
رئيس مجلس الإدارة
سامح جابر
ads

توصيات مؤتمر الوقاية من الحرائق تدعو لتوحيد الإجراءات وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للحوادث

تحيا مصر

دعت توصيات مؤتمر أهمية الوقاية من الحرائق في الحد من الخسائر التأمينية إلى تطوير منظومة متكاملة لمكافحة الحرائق والوقاية منها وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وقطاع التأمين، مع التركيز على رفع كفاءة تقييم الأخطار وتطبيق المعايير الفنية والهندسية والبيئية داخل المنشآت المختلفة.

وجاءت التوصيات في ختام أعمال المؤتمر الذي ناقش أهمية الوقاية المسبقة من الحرائق ودورها في الحد من الخسائر البشرية والمادية والتأمينية، إلى جانب بحث سبل تطوير منظومة إدارة المخاطر وتعزيز الالتزام باشتراطات السلامة والحماية المدنية.

وشهد المؤتمر مناقشات حول التحديات التي تواجه سوق التأمين في تقييم أخطار الحريق والتعامل مع آثار الحوادث، وأهمية الربط بين إجراءات الوقاية والمعاينة الفنية والتسعير التأميني، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية الممتلكات واستدامة النشاط الاقتصادي وتقليل حجم التعويضات الناتجة عن الحوادث.

وأكدت التوصيات قصيرة الأجل ضرورة وضع نظام عمل متكامل وموحد في مجال مكافحة الحرائق والوقاية منها من خلال التنسيق بين اللجان الفنية المعنية بالاتحاد المصري للتأمين، ومن بينها لجان التعويضات وتأمين أخطار الحريق والتأمينات الهندسية والرقمنة والاستدامة، بالتعاون مع الجهات ذات الصلة.

وشددت على أهمية توحيد الإجراءات وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية بما يعزز فعالية منظومة الحماية والوقاية، إلى جانب التزام مكتتبي تأمين الحريق بالأسس والمعايير الفنية السليمة عند دراسة وقبول الأخطار.

كما دعت إلى وضع شروط تأمينية واضحة وعادلة تتناسب مع طبيعة وحجم الخطر محل التأمين، مع الالتزام بالتسعير الفني العادل الذي يعكس درجة الخطورة ونتائج المعاينات والخبرة ومعدلات الخسائر.

وفيما يتعلق بكود الحريق 2026 أكدت التوصيات ضرورة تعزيز التعاون الاستراتيجي مع الجهات الحكومية المنوط بها وضع الأكواد المصرية للحريق وفي مقدمتها هيئة الحماية المدنية، إلى جانب التعاون مع المكاتب الاستشارية والهيئات العالمية المتخصصة في السلامة والوقاية من الحرائق.

وتضمنت التوصيات تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لمكتتبي التأمين حول كود الحريق الحديث لرفع قدراتهم على تقييم الأخطار التأمينية المرتبطة بالحرائق، فضلا عن تأهيل المهندسين والفنيين المحليين على أحدث النظم والأدوات التقييمية.

كما دعت إلى مواءمة الممارسات المحلية مع أفضل الممارسات العالمية في تقييم المخاطر الصناعية، وتعزيز مشاركة الخبرات الفنية المتخصصة من شركات التأمين في اللجان والجهات المعنية بإعداد وتطوير أكواد واشتراطات الحماية والوقاية من مخاطر الحريق.

وعلى المدى الطويل أوصت التوصيات بإنشاء قاعدة بيانات موحدة بالتعاون مع الجهات المعنية لتوثيق جميع حوادث الحرائق بصورة منهجية، بما يسمح بإجراء تحليلات إحصائية متعمقة واستخلاص الأنماط المتكررة ودعم اتخاذ القرارات الوقائية المبنية على الأدلة.

وأكدت ضرورة أن تتضمن قاعدة البيانات أسباب الحريق وتوقيت وقوعه وحجم الخسائر البشرية والمادية والظروف المحيطة بكل حادث، بما يساعد على تحديد مصادر الخطورة ووضع سياسات أكثر فاعلية للحد من تكرار الحوادث.

كما دعت إلى إعداد دليل استرشادي للمعايير الهندسية الخاصة بالمنشآت والقطاعات ذات المخاطر العالية، على أن يشمل متطلبات التصميم المقاوم للحريق وكثافة أنظمة الإطفاء ومسافات الأمان، بحيث تمثل هذه المعايير حدا أدنى من اشتراطات السلامة التي لا يجوز تجاوزها.

وشددت التوصيات على أهمية تعزيز التعاون مع الجامعات المصرية وبصفة خاصة كليات الهندسة لدراسة إدراج تخصص معاينات وتقييم أخطار الحريق ضمن التخصصات والمقررات الدراسية ذات الصلة، بما يسهم في إعداد كوادر هندسية مؤهلة وتوفير احتياجات سوق العمل من المتخصصين في الوقاية من الحرائق وإدارة مخاطرها.

كما أوصت ببناء شراكات فاعلة مع الجهات والمؤسسات المعنية بالتوعية والوقاية من مخاطر الحريق، ومن بينها جهاز الحماية المدنية ومؤسسة أهل مصر واتحاد الصناعات وجمعيات المستثمرين، بهدف دعم جهود الوقاية والحد من مسببات الحرائق ورفع مستوى الوعي المجتمعي بإجراءات السلامة.

وفي محور البيئة والاستدامة أكدت التوصيات ضرورة التزام المنشآت بالمعايير والاشتراطات البيئية المعتمدة وتشجيعها على تبني ممارسات تحد من الآثار البيئية لأنشطتها التشغيلية وتحافظ على الموارد وتقلل مصادر التلوث والمخاطر البيئية.

كما دعت إلى تشجيع المنشآت على الحصول على شهادات الجودة والامتثال البيئي والشهادات ذات الصلة مثل شهادة الإعلان البيئي للمنتج EPD بما يعزز الشفافية في تقييم الأثر البيئي للمنتجات والعمليات ويدعم تطبيق أفضل الممارسات البيئية.

وأكدت التوصيات أن دمج الوقاية من الحرائق ضمن مبادئ الاستدامة يمثل ضرورة لتعزيز المرونة واستمرارية الأعمال وحماية الأرواح والممتلكات، مع تشجيع المنشآت على تبني ممارسات مستدامة للحد من مسببات الحرائق وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وخلصت إلى أن الوقاية من الحرائق يجب أن تصبح جزءا أساسيا من منظومة الاستدامة والمسؤولية المجتمعية وليس مجرد أداة للحد من الخسائر التأمينية، بما يعزز قدرة المنشآت على الاستجابة للمخاطر والتعافي منها ويحافظ على البيئة واستدامة الموارد.




تم نسخ الرابط