ads
السبت 25 أبريل 2026 الموافق 08 ذو القعدة 1447
تحيا مصر تحيا مصر
رئيس مجلس الإدارة
سامح جابر
ads

الإتحاد المصري للتأمين: الحرب الأمريكية – الإيرانية تضغط على صناعة التأمين العالمية

تحيا مصر


 

أكد الاتحاد المصري للتأمين أن التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران تجاوز كونه خلافًا سياسيًا تقليديًا، ليتحول إلى صراع متعدد الأبعاد يحمل تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي وصناعة التأمين، في ظل تزايد المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.

إضطراب الملاحة والطاقة يرفع الأقساط ويعيد رسم خريطة الأخطار الإلكترونية وسلاسل الإمداد
 

وأوضح الاتحاد، في تقرير حديث تناول انعكاسات الأزمة على القطاع التأميني، أن حالة عدم اليقين المصاحبة للتوترات الجيوسياسية انعكست على أسعار التأمين البحري والجوي، ورفعت تكاليف إعادة التأمين، إلى جانب اتجاه الشركات عالميًا لإعادة تقييم نماذج الأخطار وتشديد شروط التغطية ورفع الأقساط، خاصة في مناطق الخليج وممرات الشحن الحيوية.

الأسواق الناشئة الأكثر تأثرًا

وأشار الاتحاد المصري للتأمين، استنادًا إلى تقارير دولية متخصصة، إلى أن الأسواق الناشئة تعد الأكثر عرضة للتداعيات الاقتصادية للأزمة، نظرًا لاعتماد عدد كبير منها على واردات الطاقة أو ارتباطها بسلاسل الإمداد المارة عبر الشرق الأوسط.

وأوضح أن استمرار اضطرابات مضيق هرمز قد يؤدي إلى نقص في إمدادات النفط والغاز عالميًا، بما ينعكس على معدلات النمو والتضخم، ويزيد الضغوط على القطاعات الصناعية والنقل والخدمات اللوجستية.

أسعار الطاقة والتأمين تحت الضغط

ولفت الاتحاد إلى أن السيناريوهات السلبية للأزمة ترجح ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، وهو ما يرفع تلقائيًا تكلفة التشغيل والنقل، ويزيد من معدلات المطالبات التأمينية، خاصة في فروع الممتلكات والطاقة والشحن البحري والجوي.

كما حذر من أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يدفع شركات التأمين وإعادة التأمين إلى تشديد معايير الاكتتاب وتقليص حدود التغطية في بعض المناطق مرتفعة الأخطار.

تصاعد الأخطار الإلكترونية

وأشار التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية لا تقتصر على الأخطار التقليدية، بل تمتد إلى الفضاء الرقمي، حيث ترتفع احتمالات الهجمات السيبرانية على المؤسسات المالية وشركات الطاقة والخدمات اللوجستية.

وأكد الاتحاد أن هذه التطورات تتطلب من الشركات تعزيز نظم الحماية الإلكترونية، وتحديث خطط استمرارية الأعمال، وتأمين قواعد البيانات والبنية التحتية الرقمية، خاصة مع التوسع في العمل عن بُعد والاعتماد على الخدمات السحابية.

فرص أمام السوق المصرية

ورأى الاتحاد المصري للتأمين أن السوق المحلية يمكنها الاستفادة من هذه المتغيرات عبر تطوير منتجات تأمينية مبتكرة تستجيب للأخطار الجديدة، مثل تأمين سلاسل الإمداد، والتأمين السيبراني، وتأمين انقطاع الأعمال، إلى جانب رفع الوعي التأميني لدى العملاء بشأن طبيعة التغطيات والاستثناءات.

توصيات الإتحاد

وشدد الاتحاد على أهمية:

  • متابعة التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق بصورة مستمرة.
  • تحديث نماذج تسعير الأخطار وفق المستجدات العالمية.
  • الاستثمار في التكنولوجيا والأمن السيبراني .
  • تطوير منتجات مرنة تلبي احتياجات العملاء والشركات.
  • تعزيز التعاون مع شركات إعادة التأمين العالمية لضمان استدامة التغطيات.

التأمين شريك أساسي في إدارة الأزمات

وإختتم الاتحاد المصري للتأمين تقريره بالتأكيد على أن صناعة التأمين أصبحت أحد أهم أدوات إدارة الأخطار في أوقات الأزمات، وأن قدرة الشركات على التكيف السريع مع المتغيرات العالمية ستكون العامل الحاسم في الحفاظ على استقرار القطاع ودعم الاقتصاد الوطني .




تم نسخ الرابط