جريدة تحيا مصر

اخر الأخبار
ads

تحقيقات

الارتقاء بها يعزز مشاركتها الاقتصادية والاجتماعية.. المرأة الريفية فـى قلب «مصر 2030»

الخميس 11/مارس/2021 - 11:46 م
تحيا مصر
طباعة
بوابة تحيا مصر
تعد مصر من الدول الرائدة فى تمكين المرأة منذ فترة طويلة، ومؤخرًا تضمنتها استراتيجية التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، مما يؤكد إيمان الدولة بالدور الرائد للمرأة المصرية فى النهوض بالمجتمع وقد اعتمدها الرئيس عبد الفتاح السيسى ضمن خارطة طريق الحكومة، لتقيد كل البرامج والأنشطة الخاصة بالمرأة، حيث شهدت مصرف الآونة الأخيرة تقدمًا إيجابيًا ملحوظًا فى مجال دعم وتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، يرجع ذلك للإدارة السياسية الداعية والمساندة لقضايا المرأة، وإلى ترجمة الإدارة الحقوق الدستورية لها إلى قوانين واستراتيجيات وبرامج تنفيذية تنفذها الأجهزة الحكومة وغير الحكومية.وبما أن المرأة فى الريف تمثل الأغلبية وفقًا للتعداد السكاني، قررت «الأهرام التعاوني» فتح ملف تمكن المرأة الريفية مع عدد من الخبراء والمتخصصين.

تقول المهندسة إكرام العدوى رئيس وحدة تكافؤ الفرص لعمالة المرأة ومدير اتحاد المجالس الزراعية والتنمية الريفية، إن وزارة الزراعة تستهدف تنفيذ مجموعة من البرامج والأنشطة بهدف تقديم الدعم الفنى لتحسين قدرات المرأة الريفية، وتوسيع خيارات العمل وقلة فرص عمل متمثلة فى تنمية مهارات المرأة الريفية والمرأة العاملة بالقطاع الزراعى الرسمى وغير الرسمى فى مجالات المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتمكينها اقتصاديا الأمر الذى يؤدى لتحسين الأوضاع المعيشية للسيدات الريفيات وتعزيز وزيادة معدلات مشاركتها بالمجتمع، وتحقيق سنوى لدخل الأسرة الريفية الأمر الذى يؤهلها للحصول على الخدمات الاجتماعية والصحية، ورفع قدراتها التعليمية للمطالبة للحصول على حقوقها المختلفة خاصة حقها فى التعليم ومواجهة الزواج المبكر، وحصولها على حقها فى الميراث، وغيرها من مظاهر وأشكال التمييز والعنف الموجهة للمرأة بشكل عام والمرأة الريفية بشكل خاص.

وتابعت العدوى: إن وزارة الزراعة تعمل فى إطار منظومة متكاملة فيما بين الجهات والهيئات المختلفة التابعة لها على وضع تطوير عام لتعظيم دور وزارة الزراعة فى تطوير وتنفيذ محور التنمية الزراعية المرتبطة ارتباطا وثيقا باستراتيجية التنمية المستدامة 2030 ودعم ودمج خطط الوزارة مع المشروعات القومية التى تستهدف التنمية الشاملة للمجتمع المصري، موضحة أن مبادرة حياة كريمة تستهدف تحسين جودة الحياة لمواطن الريف المصرى من حيث رفع كفاءة الخدمات المختلفة، الأمر الذى يسهل حصول المرأة الريفية على الخدمات المختلفة كالضمان الاجتماعى للمرأة المعيلة وذوى الإعاقة والمرأة بشكل عام وضمان تقديم خدمات لجودة أفضل دون تميز وتوفير حياة كريمة لأسرة الريفية وخاصة القرى الريفية النموذجية والتى تعمل فى العديد من المشروعات الزراعية والصناعية التى تجريها القرى الأمر الذى سيعمل على توفير مزيد من فرص العمل الحقيقية للأسرة الريفية والمرأة خاصة.

وأضافت أنه فى إطار القضاء على الفقر تتضمن الأنشطة المستهدفة دعم المشاركة الاقتصادية للمرأة الريفية من خلال دمجها فى سلاسل الإنتاج الزراعى والمشروعات متناهية الصغر، الأمر الذى يحقق فرص عمل للمرأة الريفية من خلال بناء روابط بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية وابتكار نظم حماية اجتماعية الأمر الذى يؤدى إلى زيادة دخلهم وإحداث آثار اقتصادية على الأسرة الريفية، منوهة بأن المجلس القومى للمرأة بالتعاون الوثيق بين المجلس والجهاز الإدارى للدولة على مستوى الوزارات والمحافظات متمثل فى وحدات تكافؤ الفرص للعمالة المرأة ينظم برامج تدريبية لتوعية المرأة العاملة والمرأة الريفية من خلال الدمج والتنسيق بين خطط وزارة الزراعة وخطط المجلس القومى للمرأة لتطوير أداء المرأة باكتسابها المهارات المطلوب لموقعها الوظيفى تماشيا مع الخطة القومية للنهوض بالمرأة ودور وزارة الزراعة المستهدف حيث يقوم المجلس بتنفيذ مجموعة من الأنشطة التى تستهدف لتمكين المرأة الريفية والعاملة. على سبيل المثال المشاركة فى المبادرات التى ينفذها المجلس وأهمها «صوتك لمصر بكرة» والتى تستهدف توعية المرأة بأهمية مشاركتها سياسيا، وكذا يشارك المجلس القومى للمرأة من خلال مكتب شكاوى المرأة فى حل المشكلات والمعوقات التى تواجه المرأة فى مجالها الوظيفى ودعم المرأة فى انشاء المشروعات المتوسطة ومتناهية الصغر والمساعدة فى تسويق منتجات المرأة الريفية فى المعارض والمنافذ التى تقيمها وزارة الزراعة والأجهزة التابعة لها.

فيما تقول الدكتورة مروة السيد عبدالرحيم باحث أول معهد بحوث الإرشاد قسم التنمية الريفية، إن الهدف الأساسى الحالى لتنمية المرأة هو الوصول إلى المرأة الأكثر فقد أو التواصل معها ورصد احتياجاتها مع توضيح دور المرأة وأهميتها كشريكة أساسية للرجل فى عملية التنمية وذلك بتوظيفها ثم تمكينها من ممارسة دورها الحقيقى فى البيئة وحل المشكلات التى قد تعترض عملها ونهوضها، موضحة أن هناك مستويات لتمكين المرأة حيث يعبر المستوى الفردى عن قدرة النساء على السيطرة على حياتهن وإدراكهن وإحساسهن بقيمتهن وقدراتهن على تحديد الهدف والعمل على تحقيقه، أما المستوى الجماعى فهو يعكس قدرة النساء على تنظيم أنفسهن والعمل الجماعى وإحساسهن بقوتهن فى تجمعهن القواعد الاجتماعية والحوار العام للمناخ السياسى والاجتماعى حول مايمكن أولا يمكن للمرأة القيام به.

وتشير د. مروة إلى أهمية دور الأبحاث العلمية فى تمكين المرأة المصرية، حيث تحقق خلال السنوات الأخيرة إنجازات هامة فى مجال تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، تمثل أهمها فى صدور الدستور المصرى الذى يتضمن نصوصا عديدة تكفل لها الفرص المتكاملة، ويمنع التمييز ضدها ويضمن لها الحماية بما نص عليه فى المادة 11 والتى حددت أربعة التزامات تجاه المرأة، وأن المجتمع المدنى والبحثى يشتركان معا عن طريق التوعية بأهمية دور المرأة فى التنمية وكيفية مساعدتها للتمكين بأنواعه عن طريق إقامة المشروعات الصغيرة.

وأكدت الدكتورة شيرين واكد رئيس قسم بحوث المرأة الريفية بمعهد الإرشاد فى مركز البحوث الزراعية، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة إحدى القطاعات الاقتصادية التى تستحوذ على إهتمام كبير من قبل دول العالم كل والمشروعات والهيئات الدولية والإقليمية والبحثية فى ظل التغييرات والتحولات الاقتصادية والعالمية وذلك بسبب دورها المحورى فى الإنتاج والتشغيل وكسب الدخل والابتكار والتقدم التكنولوجى علاوة على دورها فى تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية.

وترى واكد أن من أهم العوامل التى تشجع المرأة الريفية لإنشاء مشروع، أولها الرغبة فى المساهمة فى تحسين دخل الأسرة، وثانيها الرغبة بالاعتماد على النفس، وثالثها حب العمل والإنتاج، ورابعها توفير الخبرة حسب بناء علاقات مع الآخرين والتعامل مع الناس، أما الخامس فيتمثل فى زيادة دخل الأسرة وتحسين مستوى المعيشة والدعم المعنوى والتشجيع من الأسرة والمساعدة فى رعاية الأطفال، وذلك من خلال برامج مشروعات تدريبية يقدمها معهد البحوث التنمية الريفية لتمكين المرأة فى الريف وزيادة قدراتها ومهاراتها من المشاركة السياسية والاقتصادية والتوسع فى العمل الجماعى والتدريب على المشاريع الصغيرة مثل الأعمال اليدوية وتصنيع وتربية الأبقار والجاموس وإنتاج منتجات الألبان وتربية الماعز وتوفير بطاريات أرانب وتربية الدواجن وجميع أنواع الطيور؛ حيث يقوم المعهد بتوعية المرأة وتوسيع إدراكها بالبعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى لتلك المشاريع، لتكوين بيئة ريفية متكاملة.

وقالت الدكتورة شيرين واكد إن استقرار الدولة وتقدمها لايمكن أن يتحقق إلا من خلال مشاركة المرأة فى المجال العام كفاعل أساسى وعن طريق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية على نحو يتجاوب مع روح الدستور المصرى ومع الإطار العام لاستراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 وتوافق كذلك مع التزام مصر بالأهداف التنمية المستدامة التى اعتمدتها منظمة الأمم المتحدة كأساس للتنمية حتى عام 2030 بالإضافة إلى المدخل الحقيقى باعتباره المنطق الأساسى للاستراتيجية وتبنى النهج المشاركة فى اعداد الاستراتيجية وفى تنفيذها وتوسيع دائرة المشاركة بما لايغفل أى من الشركاء تأسيس إليه للمتابعة والتقييم المعتمدين على المنهج العلمى والمعلومات والبيانات المحدثة كحجر زاوية لتحقيق أهداف الاستراتيجية فلابد من تفعيل دور المشروعات الصغيرة والمتوسط للمرأة والشباب وقد ظهر ذلك فى الحد من الفقر وتحقيق رفاهية اقتصادية والقضاء على الهجرة الداخلية.

أما الدكتور على حزين رئيس الجهاز التنفيذى لمشروعات التنمية الشاملة بوزارة الزراعة، فيرى أن هناك مجهودات كثيرة تبذل من خلال الدولة وأهم مبادرة تطوير الريف المصرى التى تشمل فى المرحلة حالية نحو 1500 قرية فى 50 مركزا بـ 20 محافظة وتعتبر المبادرة الأهم فى تاريخ الريف المصرى التى من شأنها إعادة القرى المنتجة، مضيفًا أن المراحل الثلاثة تتضمن البنية التحتية وتحسين الخدمات المقدمة سواء صحة أو تعليم بيطرى أو زراعى أو اجتماعي، فضلًا عن إيجاد فرص عمل للمرأة والشباب خاصة ذوى الاحتياجات الخاصة، بما يعيد أمجاد القرية المنتجة من خلال إتاحة مشروعات زراعية وإنتاج حيوانى وداجنى حتى يعود الريف المصرى مصدرًا لمعظم احتياجات المصريين اليومية سواء البيت الريفى أو أهالى المناطق الحضرية.

ويوضح أن مبادرة تطوير الريف المصرى تتفذ مشروع تحسين الوضع الاجتماعى والاقتصادى للمرأة فى صعيد مصر ويضم أربع محافظات: أسيوط وسوهاج وأسوان والفيوم، و18 قرية كان الهدف منه هو تعزيز الهدف الاجتماعى للمرأة وإيجاد فرص عمل للمرأة الريفية لزيادة دخل الأسرة تنتج عنه عدة أنشطة، حيث تم تدريب 4 آلاف سيدة على مختلف المهارات اعتبارا من محو الأمية ودورات صحية لتنظيم الأسرة، ودورات متخصصة لتأمين المشروعات وتدريبات فنية للمشروعات الريفية التى تديرها المرأة وتم توزيع منح 1250 مشروعا تصل تكلفة الواحد منها 10 آلاف جنيه فى 17 مجالا مختلفا منها الحرف اليدوية وصناعة السيراميك والفخار والخزف وصناعات الجلود، ومشروعات الإنتاج الداجنى والحيوانى مثل أبراج الحمام وتربية الماعز، فضلًا عن نحو 17 مشروع خدمى مثل البقالة وعربية غزل البنات للسيدات. كذلك مشروع التغيرات المناخية الذي ينفذ فى 5 محافظات: أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان، يوفر القروض العينية للسيدة أن تأخذ مشروع عبارة عن ثلاث عنزات عشر وترد الفرق عن طريق الإنتاج يتم الاقراض العينى بالقرض الدوار.

وأشار حزين إلى أنه فى البحر الأحمر تم عمل 13 مركز حرفى لتدريب السيدات على أعمال زعف النخيل وتخيمية والخرز والتطريز والجلو توفر دورة تدريبية لمدة ثلاث أشهر للسيدة خلال الدورة تصرف بدل انتقال يومى ويتم صرف معونة غذائية أثناء 3 أشهر بعد الثلاثة أشهر تكون السيدة أتقنت الحرفة التى تم تعلمها ونحن نقوم بتوفير مساعدة عن طريق القروض العينة أو عن طريق عملية التسويق.

ويشير الدكتور أشرف كمال أستاذ الاقتصاد الزراعي، إلى أن أهداف استراتيجية تطوير القطاع الزراعى وفقًا لاستراتيجية التنمية المستدامة المصرية «رؤية مصر 2030»، تهتم بالمرأة بشكل كبير فهى فى أولوية الأهداف الرئيسية لتحسين مستوى معيشة سكان الريف، والعمل على خفض الفقر الريفى وتحسين أوضاع الأسرة والمساواة بين الجنسين، وأن ذلك يصب فى صالح تمكين المرأة بشكل عام وتلبية احتياجاتها، مضيفًا أن وزارة الزراعة تنجز عديد من المشروعات فى إطار هذا الهدف، بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية، فى إطار مبادرة حياة كريمة لتطوير القرى المصرية، والتى لها دور كبير فى هذا الإطار، وذلك نظرا لأهمية المرأة بشكل عام والمرأة الريفية بشكل خاص بالقطاع الزراعى المصرى بشكل عام لأنها تقوم بدور كبير فى معاونة زوجها بالأعمال الزراعية خصوصا فى مراحل التسويق وما بعد الحصاد.

وأضاف كمال أن للمرأة دورًا واضحًا سواء فى عملية التصنيع الزراعي، فى مراحل الفرز والتعبئة وتحميل العبوات وما إلى ذلك من العمليات التسويقية، فضلا عن دورها فى محطات تجهيز الحاصلات الزراعية للتصدير وتركز الاستراتيجية بشكل كبير على مواجهة قضية المرأة المعيلة، أى المرأة التى تمثل رأس الأسرة وهناك العديد من المشروعات التى تقدم قروضًا للمرأة المعيلة بفائدة ميسرة تصل لـ 5%، بمختلف المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر سواء فى تربية الماشية وغيرها من المشروعات نحن نتطلع بأمال عريضة من خلال مشروع نتيجة القرية المصرية مشروع حياة كريمة لتحقيق أهداف كثيرة للمرأة الريفية مما يؤدى الى الارتقاء الاقتصادى والإجتماعي.

وفي السياق نفسه، يقول الدكتور محمد الخشن أستاذ الاقتصاد الزراعي، إن التنمية الاقتصادية للمرأة تقوم على بناء الإمكانيات التى تعمل على زيادة الدخل القومى وبالتالى زيادة نصيب دخل الفرد وهذا ينعكس على زيادة المشروعات الصغيرة وعمل دورات لتعريف مفهوم التنمية الاقتصادية للمرأة الريفية والشباب لتحقيق هذه التنمية، حيث تقوم المرأة الريفية والمرأة بشكل عام بدور محورى داخل الأسرة فهى وراء كل نجاح يتحقق فهى الأم التى تربى الأجيال والزوجة التى تعين زوجها فى الحياة والمشاركة فى المشاريع الزراعية التى تمكنها اقتصاديا من داخل المنزل.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

ما هي توقعاتك لقرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة

ما هي توقعاتك لقرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر