بحضور وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات..
ڤودافون بيزنس تعزز البنية التحتية الرقمية في مصر بأكبر مركز بيانات وأول مركز للذكاء الاصطناعي السيادي
أعلنت ڤودافون بيزنس عن إبرام شراكتين استراتيجيتين مع مجموعة السويدي إليكتريك وكاساڤا تكنولوجيز، لتطوير أكبر مركز بيانات في مصر وإطلاق أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية الرقمية ودعم توجه الدولة نحو توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للبيانات والتكنولوجيا.
وجرت مراسم توقيع الشراكتين في المتحف المصري الكبير، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في ڤودافون مصر ومجموعة السويدي إليكتريك وكاساڤا تكنولوجيز.
وأكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن إقامة مراكز بيانات جديدة في مصر تعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتؤكد تنامي ثقة القطاع الخاص في الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي المصري.
وأوضح أن هذه الشراكات تمثل تحولًا في طبيعة الاستثمارات التكنولوجية، من التركيز على تقديم الخدمات الرقمية إلى الاستثمار في بناء القدرات والبنية التحتية الرقمية المتقدمة التي تقوم عليها اقتصادات المستقبل، مشيرًا إلى أنها تأتي ضمن مسار أوسع لبناء منظومة رقمية وطنية تنافسية تدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل البيانات والحوسبة والذكاء الاصطناعي.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات، تستهدف تحديد احتياجات الدولة والقطاعات الاقتصادية من القدرات التخزينية والحوسبية خلال السنوات المقبلة، ووضع برامج وحزم تنافسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب مراجعة القواعد التنظيمية والتشريعية بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار في إنشاء مراكز بيانات متقدمة وفق المعايير الدولية.
وأضاف أن الاستراتيجية تستهدف أيضًا دعم كفاءة التشغيل والاستدامة، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتنمية الكفاءات المصرية المتخصصة في إنشاء مراكز البيانات وإدارتها وتشغيلها، فضلًا عن تعزيز السيادة الرقمية من خلال توفير بنية تحتية وطنية تتيح استضافة البيانات والتطبيقات الحيوية بصورة آمنة وموثوقة، وبما يتوافق مع القوانين والضوابط الوطنية ومتطلبات حماية البيانات.
وأكد أن مصر تمتلك مقومات مهمة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للبيانات، في مقدمتها موقعها الجغرافي وشبكة الكابلات البحرية الدولية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من هذه المقومات وتحويلها إلى قيمة اقتصادية من خلال زيادة قدرة مصر على استضافة البيانات ومعالجتها، وجذب مقدمي الخدمات السحابية والشركات العالمية، وتقديم خدمات رقمية للأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وشدد على أن السيادة الرقمية لا تعني الانغلاق، وإنما تعني انفتاح الدولة على التكنولوجيا والاستثمارات والشراكات الدولية، مع امتلاك بنية قوية وقدرات وطنية وأطر واضحة لحماية البيانات وتأمين الخدمات الحيوية.
وقال محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة ڤودافون مصر والرئيس الإقليمي للأسواق الدولية بمجموعة ڤوداكوم، إن الشراكات الجديدة تعكس التزام ڤودافون بدورها كشريك تكنولوجي طويل الأجل في دعم التحول الرقمي في مصر وتحويل استثماراتها إلى محركات حقيقية للتنمية الاقتصادية.
وأضاف أن تطوير البنية التحتية الرقمية ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتمكين القطاعات الحيوية يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وخلق فرص عمل وتنمية الصادرات الرقمية، مشيرًا إلى أن النمو المتسارع في الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي جعل قدرة الدول على استضافة البيانات ومعالجتها محليًا عاملًا أساسيًا في تعزيز تنافسيتها.
وأوضح أن إفريقيا تستحوذ حاليًا على أقل من 1% من قدرات مراكز البيانات عالميًا، وهو ما يمثل فرصة كبيرة أمام السوق المصرية لتعزيز موقعها في هذا القطاع.
وبموجب الشراكة الأولى، تتعاون ڤودافون بيزنس مع مجموعة السويدي إليكتريك وكاساڤا تكنولوجيز لتأسيس مشروع Africa Data Centres Egypt، بهدف تطوير أكبر مركز بيانات في مصر وفق أحدث المعايير العالمية، من خلال الجمع بين خبرات ڤودافون بيزنس في الخدمات السحابية وحلول المؤسسات، وقدرات السويدي إليكتريك في الطاقة والبنية التحتية وتنفيذ المشروعات الكبرى، وخبرات كاساڤا تكنولوجيز في مراكز البيانات على مستوى القارة الإفريقية.
ويستهدف المشروع تشغيل سعات أولية تبلغ 20 ميجاوات خلال السنوات الثلاث الأولى، مع مسار توسع يصل إلى 200 ميجاوات، بما يتيح للمؤسسات الكبرى ومقدمي الخدمات السحابية والشركات العالمية بدء عملياتها والتوسع من داخل مصر.
ومن المتوقع أن يستقطب المشروع نحو 200 مليون دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال مرحلته الأولى، على أن يصل إجمالي الاستثمارات إلى نحو مليار دولار عند اكتمال السعة المستهدفة، إلى جانب توفير ما يصل إلى 200 فرصة عمل مباشرة ونحو 2000 فرصة عمل غير مباشرة، مع الاعتماد على الكفاءات المصرية في بناء المركز وتشغيله وإدارته.
وقال المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، إن مراكز البيانات تشهد نموًا كبيرًا على المستوى العالمي، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرصة قوية للحصول على حصة أكبر من هذا السوق.
وأوضح أن الشراكة في مشروع Africa Data Centres Egypt تجمع بين خبرات السويدي إليكتريك في الطاقة وتنفيذ المشروعات الكبرى وخبرات الشركاء في مراكز البيانات والتكنولوجيا، بما يسهم في تطوير مشروع قادر على تلبية احتياجات السوق المصرية وجذب الشركات العالمية للعمل من مصر.
وأضاف أن مراكز البيانات تحتاج إلى حلول طاقة تتميز بالموثوقية والكفاءة والاستمرارية، وهي مجالات تتكامل مع قدرات وخبرات السويدي إليكتريك، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل فرصة لتوسيع نطاق أعمال الشركة والمساهمة في تطوير القطاع في مصر والبناء على هذه التجربة في أسواق أخرى بالقارة الإفريقية.
وقال هاردي بيمهيوا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة كاساڤا تكنولوجيز، إن مصر تمثل سوقًا استراتيجية ومحورية في رؤية المجموعة لبناء بنية تحتية رقمية متطورة تدعم نمو الاقتصاد الرقمي في إفريقيا والشرق الأوسط.
وأضاف أن الشراكة مع ڤودافون بيزنس ومجموعة السويدي إليكتريك تجمع بين الخبرات العالمية والقدرات المحلية لتطوير بنية تحتية لمراكز البيانات تتمتع بالمرونة وقابلية التوسع وفق أعلى المعايير العالمية، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على زيادة سعة مراكز البيانات، وإنما يمتد إلى بناء الأساس الرقمي الذي يمكّن المؤسسات ومقدمي الخدمات السحابية وشركات التكنولوجيا من النمو والابتكار، مع جذب المزيد من الاستثمارات العالمية إلى مصر.
وفي إطار الشراكة الثانية، أعلنت ڤودافون بيزنس بالتعاون مع كاساڤا تكنولوجيز تطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر، من خلال إطلاق أول مركز بيانات من نوعه لتشغيل تطبيقات وحالات استخدام الذكاء الاصطناعي المتقدمة داخل البلاد.
وتستهدف هذه الخطوة تعزيز قدرة مصر على استضافة البيانات ومعالجتها محليًا، وجذب المزيد من الاستثمارات في قطاعات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار، من خلال إتاحة تقنيات إنڤيديا المتقدمة في الحوسبة والذكاء الاصطناعي، والتي تمثلها كاساڤا تكنولوجيز بصفتها أول شريك سحابي لإنڤيديا في إفريقيا.
وقال محمود الخطيب، نائب رئيس شركة ڤودافون مصر لقطاع الأعمال، إن استراتيجية ڤودافون بيزنس تقوم على الاستفادة من الخبرات العالمية والشراكات التكنولوجية لتقديم أحدث الحلول والتقنيات المتقدمة محليًا، بما يدعم تطور الاقتصاد الرقمي في مصر.
وأوضح أن تأسيس Africa Data Centres Egypt بالشراكة مع مجموعة السويدي إليكتريك وكاساڤا تكنولوجيز يجسد هذه الاستراتيجية من خلال تطوير أكبر مركز بيانات في مصر، يجمع بين الخبرات العالمية والقدرات المحلية لبناء بنية تحتية رقمية بمعايير عالمية وقابلة للتوسع.
وأضاف أن إطلاق أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر يكمل هذه الجهود من خلال إتاحة خدمات GPU-as-a-Service محليًا، بما يمكّن المؤسسات من تطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، مع بقاء البيانات داخل مصر بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية، ويعزز الأمن السيبراني ومستويات التحكم في البيانات وحمايتها.
ومن جانبه، قال أحمد البحيري، الرئيس التنفيذي لشركة كاسافا للذكاء الاصطناعي، إن الشركة تعمل على بناء بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن الشراكة مع ڤودافون بيزنس تمثل خطوة مهمة لإتاحة قدرات الحوسبة المتقدمة وخدمات GPU-as-a-Service داخل مصر.
وأكد أن هذه الخدمات ستمكن المؤسسات من تطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع مع الحفاظ على سيادة البيانات، معربًا عن تطلعه إلى دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي والابتكار يخدم إفريقيا والشرق الأوسط.
وتأتي الشراكتان امتدادًا لاستثمارات ڤودافون مصر في السوق المصرية، والتي تجاوزت 125 مليار جنيه على مدار 28 عامًا، إلى جانب خطط استثمارية تتجاوز 20 مليار جنيه خلال العام المالي 2026/2027، بما يعكس استمرار الشركة في توجيه استثماراتها نحو بناء القدرات الرقمية ودعم التنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية مصر إقليميًا وعالميًا.