الرقابة المالية والبريد المصري يوقعان بروتوكولا لرقمنة المراسلات الرسمية
وقعت الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة القومية للبريد بروتوكول تعاون لإتاحة استخدام خدمة «بريدي» للبريد الإلكتروني المسجل، بهدف رقمنة منظومة الإخطارات والمراسلات الرسمية بين الهيئة والجهات الخاضعة لإشرافها ورقابتها، بما يسهم في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة التواصل الرقابي وتوفير قناة رقمية آمنة وموثوقة للإرسال والاستلام.
وقع البروتوكول الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والأستاذة داليا الباز رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، بحضور عدد من القيادات التنفيذية من الجانبين.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن البروتوكول يمثل خطوة جديدة نحو رقمنة الإجراءات الرسمية وتحديث آليات التواصل بين الهيئة والجهات والشركات الخاضعة لرقابتها، مشيرا إلى أن الاستفادة من خدمات البريد الإلكتروني المسجل ستسهم في تطوير منظومة الإخطارات والإعلانات الرسمية وتوفير الوقت والجهد والتكلفة، مع ضمان مستويات مرتفعة من الأمان والموثوقية.
وأوضح أن الهيئة تعمل على تطوير الأطر التنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية لإتاحة استخدام المنظومة الرقمية الجديدة، بما يدعم الانتقال التدريجي من المراسلات الورقية إلى البريد الإلكتروني المسجل، ويعزز كفاءة الإجراءات الإدارية والتنظيمية وآليات التواصل الرسمي مع الجهات الخاضعة للرقابة.
وأشار عزام إلى أن الإخطارات الصادرة عن الهيئة من خلال المنظومة الجديدة ستكون لها آثار قانونية مماثلة للمراسلات البريدية المسجلة والمسجلة بعلم الوصول، بما يعزز الاعتماد على الوسائل الرقمية في إثبات مصدر البيانات وتاريخ إرسالها واستلامها.
وأكد أن رقمنة المراسلات والإجراءات تأتي ضمن منظومة أوسع من مشروعات التحول الرقمي التي تنفذها الهيئة لتطوير حوكمة القطاع المالي غير المصرفي، وتعميق الربط الإلكتروني مع أطراف السوق، وتطوير آليات الحصول على البيانات وتحليلها، إلى جانب الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في متابعة مؤشرات الأداء والخدمات والمنتجات المالية.
وشدد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على أن التحول الرقمي أصبح أحد العناصر الرئيسية لتطوير القطاع المالي غير المصرفي، لما يوفره من قدرة أكبر على رفع كفاءة الخدمات وتحسين مستويات الرقابة وحماية حقوق المتعاملين، مؤكدا استمرار الهيئة في تبني الحلول التكنولوجية الداعمة لتنافسية القطاع وجاذبيته للاستثمارات.
من جانبها، أكدت داليا الباز أن البروتوكول يأتي في إطار دور الهيئة القومية للبريد في دعم توجهات الدولة للتحول الرقمي وتوفير قنوات رسمية وآمنة للمراسلات الإلكترونية، بما يسهم في سرعة إنجاز الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الحكومية والرقابية، إلى جانب خفض التكاليف التشغيلية وتقليل الاعتماد على الورق وترشيد استهلاك الموارد والطاقة، بما يدعم جهود الاستدامة البيئية ويرفع تنافسية بيئة الأعمال.
وأوضحت أن البروتوكول يتيح استخدام خدمة «بريدي» في إرسال واستقبال الإخطارات والقرارات الرقابية والمخالفات والمطالبات والتقارير والإفصاحات والدعوات وغيرها من المراسلات والمستندات ذات الأثر القانوني أو التنظيمي بين الهيئة والجهات الخاضعة لإشرافها ورقابتها.
كما يتضمن التعاون تخصيص صندوق بريد إلكتروني مسجل رسمي للهيئة العامة للرقابة المالية لاستقبال المراسلات والتقارير والإفصاحات والمستندات الموجهة إليها إلكترونيا، إلى جانب استخدام الخدمة في إرسال ما يصدر عن الهيئة من مراسلات وقرارات وإخطارات إلى الجهات المعنية.
وأضافت الباز أن خدمة «بريدي» تمثل البديل الرقمي للبريد المسجل والمسجل بعلم الوصول، حيث تتيح التحقق من هوية المرسل والمرسل إليه، وتوثيق تاريخ ووقت الإرسال والاستلام، وحماية محتوى الرسائل والمرفقات من الضياع أو التلاعب أو التعديل غير المصرح به، مع توفير أدلة رقمية موثقة لعمليات الإرسال والتسليم.
وأشارت إلى أن التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة رقمية متكاملة للمراسلات الرقابية، بما يساعد على تقليل زمن الإجراءات وتحسين كفاءة التواصل مع الجهات الخاضعة للرقابة، ودعم الانتقال التدريجي من المراسلات الورقية إلى المراسلات الرقمية الموثقة.
وينص البروتوكول على إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية الجهات الخاضعة لإشرافها ورقابتها بإتاحة خدمة «بريدي» لاستخدامها في المراسلات الرسمية ذات الأثر القانوني والتنظيمي، إلى جانب تنظيم ورش عمل ولقاءات تعريفية بالتعاون مع الهيئة القومية للبريد لشرح آليات استخدام الخدمة ودعم التكامل الفني والتشغيلي والتوسع التدريجي في الاعتماد على الخدمة.